الشيخ محمد السند

9

ملكية الدولة

يقع التبادل والنقل المعاملي مع العنوان لا ما يؤول إليه وما يكون خلفه كما في عنوان شركة الاشخاص ، فالحال في قسمي العنوان على استواء في وقوع التعامل مع العنوان نفسه . غاية الأمر يكون العنوان كالشخص القاصر المحتاج إلى ولي في نفوذ المعاملة معه كما في الصبي والعبد والمسجد من وقوع المعاملة معهم مع تدخل الولي في التصرف لنفوذها . إلا أن في القسم الأول من العناوين يكون تنصيب الولي من الشركاء ، وهو تفويض مطلق منهم لمدير الشركة مثلا ، وفي القسم الثاني من العناوين يكون التنصيب في القطاع العام منها - كالخزينة الوطنية ( بيت المال ) والبنك والشركة والمؤسسة الحكومية - بيد الولي العام ومن له زمام الأمور . ويكون النصب في المحدود غير العام كالمسجد والحسينية تارة بيد من نصبه الواقف ، وأخرى بيد الولي العام إذا انتفى الخاص ، وغير ذلك من الأمثلة القائمة والموجودة في الاعتبار العقلائي . فالطبيعة الموجودة للعناوين في الصعيد العقلائي قائمة على حاجتها إلى ولي يقوم بالتصرف في الأموال المملوكة لتلك العناوين على جهة مصلحتها ، غاية الأمر يقوم ذلك الولي بالتصرف عبر مجموعة هرمية من الموظفين والعمال يستمدون صلاحيتهم ووكالتهم ونيابتهم من الولي في راس الهرم .